الشيخ يوسف الخراساني الحائري
185
مدارك العروة
على الطين فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وحلا ، والمناط في الجمود والميعان انه لو أخذ منه شيء فان بقي مكانه خاليا حين الأخذ وان امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وان لم يبق خاليا فهو مائع ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدرك طهارة ما بقي هو الاعتبار ووجود الاخبار وعدم السراية المعتبرة في النجاسة ، ولولا الاخبار لكفى أصل الطهارة في المقام . والاخبار مستفيضة : منها صحيح معاوية بن وهب ، ومنها صحيح سعيد الأعرج ، ومنها موثق سماعة إلى غير ذلك من الاخبار . انما الكلام في معيار الجمود والميعان : فعن الماتن « قده » ما ذكره في المتن ، ولكنه ليس هذا المعنى منصوصا بل استنبطه من العرف ، وأما في النصوص فجعل في بعضها الميزان في الجمود والميعان وقوع الفارة ونحوها في الشتاء ووقوعها في الصيف كما في صحيح الحلبي في الفأرة والدابة تموت في الطعام والشراب ؟ قال عليه السّلام : ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان في الشتاء فانزع ما حوله وكله وان كان في الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وان كان بردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه . وعن بعضهم ان المعيار في الجمود هو الغلظة والثخانة أو الكثافة وفي الميعان الرقة ، ولا يبعد رجوع الجميع إلى معنى واحد بقرينة الارتكاز العرفي ، وهي المرتبة الخاصة من الغلظة والكثافة في الجمود أو الرقة في الميعان ، ومع الشك لا يجب الاجتناب عن البقية بل يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله . * المتن : ( مسألة - 4 ) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسرى إلى سائر إجزائه إلا مع جريان العرق ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) يعني فينجس ما جرى عليه العرق المتنجس لا غير ، لما مر من الأرض